محمود أبو رية
141
شيخ المضيرة أبو هريرة
الله قال : " إن من الشعر حكمة " ، وفى رواية لأبي داود : " إن من البيان سحرا وان من العلم جهلا وإن من الشعر حكمة " . وفى رواية : " إن من الشعر حكما " . واستشهد صلى الله عليه وآله من شعر أمية بن أبي الصلت ، وعن عمرو بن الشريد عن أبيه قال : ردفت رسول الله يوما فقال : هل معك من شعر أمية ابن أبي الصلت شئ ؟ قلت : نعم ، قال هيه ، حتى أنشدته مئة بيت . رواه مسلم ، ولما سمع بيت طرفة المشهور : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالاخبار من لم تزود قال : إن معناه من كلام النبوة . وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أصدق كلمة قالها الشاعر حكمة لبيد : ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل وقد أجاز لحسان أن يهجو المشركين وقال له : إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله . رواه مسلم . ورواية البخاري : اهجهم أو هاجهم وجبريل معك ، وفى القرآن عشرات من الأبيات الشعرية وكثير جدا من الأشطار . فمن الرمل : وجفان كالجواب وقدور راسيات ومن الخفيف : من تزكى فإنما يتزكى لنفسه ومن الوافر : ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنينا ولا نستوفي كل ما جاء في القرآن من أبيات وأشطار حتى لا يطول بنا الطريق . ونستطرد إلى كل ما هو خارج عن موضوعنا ، ومن شاء أن يستزيد من معرفة ذلك فليرجع إلى مظانه ( 1 ) ولنعد إلى ما نحن بصدده .
--> ( 1 ) راجع فتح الباري من صفحة 442 - 447 ج 10 .